ابن عربي
107
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( التوحيد من طريق العلم والتوحيد من طريق الخبر ) ( 80 ) قال الله - جل ثناؤه - في كتابه العزيز : * ( شَهِدَ الله أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * ثم قال : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * . وقال رسول الله - ص - : « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله » - الحديث . فقال - سبحانه - : « وأولوا العلم » ، لم يقل : « وأولو الايمان » - فان شهادته بالتوحيد لنفسه ما هي عن خبر فتكون إيمانا ، ولهذا الشاهد ، فيما يشهد به ، لا يكون إلا عن علم ، وإلا فلا تصح شهادته . ( 81 ) ثم إنه - عز وجل - عطف « الملائكة وأولى العلم » على نفسه بالواو ، وهو حرف يعطى الاشتراك ، ولا اشتراك هنا إلا في الشهادة قطعا . ثم أضافهم إلى « العلم » لا إلى « الايمان » . فعلمنا أنه أراد من حصل له